البنية التنظيمية للمقاولة وخصائصها
.png)
البنية التنظيمية
للمقاولة
حاولنا التعريف
بالمقاولة على أنها تلك السيرورة التي تتألف أو تتشكل ضمن نسق كل من الموارد البشرية
والموارد المالية وكل الأشياء الضرورية لإنجاز مخططات وأهداف معينة. وبالتالي أضحى
من الضروري "بنينة" المقاولة وفق منهجية محددة. فالبنية التنظيمية تمثل
الإطار الذي يحدد علاقات الشغل بين مختلف الأفراد والوحدات التي تشكل المقاولة.
ومن البديهي أن مقاولة كبيرة تقتضي بنيات
أكثر اتساعا وتستلزم في ذات الوقت كلا من الانسجام والتنسيق والتواصل بين
مستوياتها البنيوية المتعددة.
ويعرف بعض الباحثين البنية التنظيمية للمقاولة على اعتبارها
الوسيلة العادية للتواصل؛ حيث تسمح بتدفق المعلومات من فوق إلى أسفل القاعدة وتحدد
في الوقت عينه من الذي يشتغل وكيف يشتغل ومن الذي يتخذ القرارات، بطريقة تسمح لكل
الأنشطة أن تتظافر فيما بينها لتحقيق أهداف المقاولة. وأخيرا تمثل البنية
التنظيمية للمقاولة جميع التفاعلات أو العلاقات البينية داخل المقاولة.
وقبل الحديث عن أنواع البنيات التنظيمية للمقاولة لا بد من
الإشارة إلى أن البيئة العامة للمقاولة تتألف من عوامل عديدة تؤثر لا محالة في شكل
وأداء المقاولة في أي مجتمع ما. وقد يتخذ ذات التأثير أشكالا متباينة سواء في
الكيفية التي تنشئ المقاولة بموجبها هيكلها التنظيمي أو في الكيفية التي تتخذ بها
قراراتها أو في الطريقة التي تتبعها في أسلوب محاسبتها، أو في طبيعة الوسائل
التقنية التي تستخدمها في ترتيب الأنشطة، ويمكن الإشارة إلى هذه العوامل باختصار
على الشكل التالي: أولا: النظام الاقتصادي الذي يتبعه المجتمع وفيما إذا كانت
نظاما خاضعا لعوامل السوق الحرة والمنافسة، أو نظاما اقتصاديا تهيمن عليه الدولة
أو مزيجا منهما. ثانيا:الحالة الاقتصادية للمجتمع وفيما إذا كان نظاما اقتصاديا
خاضعا لحالة الاقتصاد التي يسودها كساد أو انتعاش أو كانت الحالة الاقتصادية في
توسع أو انكماش أو في حالة انتقال بين هذه الحالات.
مراحل البنينة restructuration
تعتبر عملية "بنينة" المقاولة ليست سهلة التحقيق، لأنه
يجب التوفيق بين الموارد على اختلافها والمهمات والأنشطة وفق تصور منطقي ومنسجم
يتم ترجمته إلى قواعد وظيفية بغية الوصول إلى الأهداف التي تصبو إليها المقاولة.
ويمكن تحديد مراحل "البنينة" على الشكل التالي:
Ø تحديد أهداف المقاولة
بالنسبة لكل المتدخلين فيها بدقة؛
Ø التعريف بالمهمات
الرئيسية التي يجب القيام بها داخل المقاولة؛
Ø تفكيك المهمات إلى
مهمات صغرى يتم إنجازها بسهولة وبتنسيق متكامل؛
Ø توفير الموارد الكافية
إلى الوحدات الإدارية أو الأفراد المختصين بذات المهام؛
Ø تقييم مدى إجرائية بنية
المقاولة.
إن الأفراد يقومون بتكوين
مقاولة عندما تتوفر العناصر التالية:
·
يجدون أو يتعلمون طرقا بديلة أو أفضل للإنجاز لم تكن
مطروحة أو معروفة من قبله داخل إطار العلاقات القائمة؛
·
يعتقد أن المستقبل يكون على نحو يتيح للمقاولة أن تكون
فعالة بقدر كاف يبرر بناءها واستثمار الموارد فيها؛
·
تعود عليهم أو على المجموعة التي ينتمون إليها ببعض
المنافع أفضل؛
·
يمتلكون موارد الثروة والقوة والشرعية التي يحتاجونها
لتشيد المقاولة؛
·
يكون بمقدورهم التغلب على منافسهم أو على الأقل تفادي الانسحاب والفشل؛
مبادئ التنظيم
Ø المبدأ الأول: التصريح
بوضوح بأهداف المقاولة حتى يتمكن جميع الفاعلين من الانخراط بالفعالية المطلوبة في
العمل.
Ø المبدأ الثاني: تحديد
المهمات المطلوب القيام بها داخل المقاولة؛ حيث يرتبط كل هدف للمقاولة بمهمة أو
مجموعة من المهمات التي يجب تنفيذها داخل المؤسسة. وفي غالب الأحيان يتم إسناد ذات
المهمات إلى أفراد تتلاءم وقدراتهم أو
تجاربهم أو مهاراتهم السابقة .
Ø المبدأ الثالث: وصف
دقيق للوظيفة، حيث يتم وصف بدقة ما هي طبيعة الأعمال أو المهام المطلوبة بالنسبة
لكل مواقع الشغل أو مناصب الشغل التي تتوفر عليها المقاولة، حتى لا يقع تضارب أو
تداخل فيما بينها.
Ø المبدأ الرابع: التنسيق،
إن ضرورة التنسيق بين مختلف المهمات أو الأعمال وتوفير الانسجام فيما بينها مسألة
ضرورية داخل المقاولة ولاسيما أن ذات المهمات تتصف بالتخصص والتفكك في معظم
الأحيان بالنسبة لنفس المؤسسة الإنتاجية أو الخدماتية.
Ø مبدأ الخامس: المسؤولية،
حيث يعتبر كل فرد يشتغل داخل المقاولة مسئولا عن مهمة أو مجموعة من المهمات
المعينة التي يجب القيام بها في وقت محدد ووفق ظروف محددة أيضا، حتى يتم التكامل
والانسجام بين مختلف المتدخلين في المقاولة.
Ø المبدأ السادس: السلطة، ونعني بذلك السلطة المشروعة التي تسمح
للفرد أن يتدخل أو أن يتخذ قرارات معينة داخل المقاولة. إنه على سبيل المثال،كأن
يكون له الحق في أن يوظف بعض الموارد أو
أن يتخذ قرارا معينا دون اللجوء بالضرورة إلى مرؤوسيه في الرتبة. إنه إطلاقا من
مبدأ تفويض السلطة يمكن للأفراد أن التصرف في الموارد وإسناد للبعض الحق في اتخاذ
القرار بفعالية.
Ø المبدأ السابع: السلطة المسئولة، أو مسؤولية اتخاذ القرار ، لأن
السلطة تعني القدرة على اتخاذ القرار أو التحكم في الموارد وتوزيعها كما يعني
التحكم في الأفراد الآخرين وتوجيههم أو ترشيدهم في المناصب الفعالة، فإن ذات
السلطة تظل مسئولة عن يترتب عنه من نتائج إيجابية أو سلبية داخل المقاولة فيما
يتعلق بسيرها العادي.
|
الموارد
، السلطة ، المسؤولية، المساءلة عن التدبير
|
|
|
المسئول
|
الموظفون
التابعون
|
|
توفير
الموارد
|
انجاز
المهمات
|
|
تفويض
السلطة
|
التنفيذ
بكل حرية
|
|
إسناد
بعض المسؤوليات
|
الاستجابة
للأوامر وتنفيذها
|
|
المطالبة
بالتقييم والحساب
|
تقديم
حوصلة ما تم إنتاجه
|
Ø المبدأ الثامن: التوزيع الإجرائي للعمال والموظفين داخل
المقاولة، ثمة حدود معينة لعدد العاملين أو الموظفين الذين يشتغلون تحت إدارة
وتوجيه أحد المسئولين في مقاولة ما؛ وإذا كان من الصعب الحديث عن نسبة مثالية
ثابتة بالنسبة لكل المقاولات، فإن الأمر يتعلق بطبيعة المهتم التي يقوم بها مختلف
المتدخلين في المقاولة ومدى تركيبها أو
تعقدها وبالتالي القدرة على التنسيق فيما بينها.
Ø المبدأ التاسع: النسبة المعقولة في مركزة القرار داخل المقاولة،
يجب على البنية التنظيمية للمقاولة أن تسمح باتخاذ القرار (أو القرارات) المناسب
(ة) في الظرف المناسب وفي انسجام تام مع قدرات مختلف الفاعلين أو المتدخلين في
المؤسسة.
Ø المبدأ العاشر: استمرارية المقاولة، إن استمرارية المقاولة
ترتبط ببنيتها التنظيمية بمدى زمني بعيد، وهذا يقضي بطبيعة الحال، من جهة أولى،
توظيف المقاولة لموارد بشرية من شأنها أن تضمن الاستمرارية في الشغل وأن تظل ذات
البنية التنظيمية للمقاولة مرنة قدر المستطاع من جهة ثانية، وذلك بغية التكيف مع
المحيط الخارجي ومع متطلبات التغير.
وكما
يلاحظ معظم الباحثين المهتمين بالمقاولة
نظير H Fayol, E Dale, H Mintzberg,X Richet, أن البنية التنظيمية للمقاولة تقتضي تمفصل
مستويين للنشاط الإنساني اللذين قد يظهران على أنهما متناقضين: تقسيم العمل
باعتباره ضروريا لتحقيق بعض الوظائف والتنسيق فيما بين المهمات التي تضمن إنجاز
النشاط الإنتاجي للمؤسسة. وتتكفل مختلف المستويات البنيوية للمقاولة بتحقيق ذات
المهمات.
ويحدد "هنري
منتسبيرغ" H Mintzberg من جانبه ستة آليات للتنسيق داخل المقاولة:
Ø الضبط التشاركي ajustement mutuel وهي عبارة عن سيرورة
للتسوية التعاونية التي تسمح لطرفين أن ينسقا أعمالهما؛ على سبيل المثال شخصين
يشتغلان على نفس الآلة.
Ø المراقبة المباشرة le contrôle direct ويتعلق الأمر هنا بشخص يصدر
أوار بالنسبة لفرد أو مجموعة أفراد يقومون بنفس المهام في نفس الوقت.
Ø معيرة سيرورات الشغل standardisation des processus du travail التي تسمح بتحديد مضمون المهمات أو الشغل
والإجراءات المتفق عليها . (حينما يتعلق الأمر بتنسيق المهمات داخل سلسلة التركيب
للسيارات على سبيل المثال). وغالبا ما يتكفل المحللون الذين ينتمون إلى البنية
التقنوقراطية بتحديد معايير الشغل.
Ø معيرة المخرجات standardisation des outputويتعلق الأمر هنا بالخصوص ليس ما يجب فعله،
بل بالنتيجة فقط؛ (على سبيل المثال الخصائص المادية لبعض المنتوجات الوسيطية، أو
على المستوى المالي ، إن الذي يهم هو تحقيق نسبة مؤكدة من النمو في المبيعات).
Ø معيرة الكفاءات standardisation des qualifications (وكذا المؤهلات والمعارف) قد يعتبر وسيلة ــربما
أقل إجرائية ـ للتنسيق فيما بين الأنشطة؛ إن
الأمر يتعلق بالعامل ذاته و قد أصبح "معيرا"standardisé من خلال شواهده أو
معارفه المكتسبة للاشتغال في منصب عمل معين.
Ø معيرة المعايير standardisation des normes إن الأمر يتعلق هنا بتحديد معايير الشغل، والتي تظل خاضعة للمراقبة
بالنسبة لمجموعة المقاولة حتى يشتغل
كل فرد وفق نفس التصورات والقيم المتفق عليها داخل المقاولة.
ويعتقد "إيريك
دولافاليه" (Eric Delavallée) أن المقاولة تشكل نسقا عاما يتضمن أربعة أنساق
فرعية، وهي على الشكل التالي:
Ø النسق التقني
Ø نسق البنيات
Ø النسق الثقافي
Ø نسق الأهداف : إنتاج
سلعة أو تقديم خدمات للزبائن مقابل جني أرباح معين؛
وهذه
العناصر مجتمعة فيما بينها التقنية والبنيات والثقافة والأهداف وفي تفاعلها تشكل
نسقا عاما. وهذا النسق يشكل بدوره التنظيم الأساسي للمقاولة. (P
Morin, 1985) (Eric Delavallée,
2002,pp13-14)
ويفضل "جان لوي
بوكراند" (Jean-Louis Beaugrand) الحديث عن ثلاثة أنساق
فرعية متفاعلة فيما بينها، محددة طبيعة تنظيم الشغل داخل المقاولة. وهذه الأنساق
هي كالتالي:
النسق التقني/ التكنولوجي،
والذي يتضمن كل الآلات والتجهيزات وشكل
وحجم المؤسسة الإنتاجية وكذا القواعد الفنية للإنتاج ألخ.
التنظيم الشكلي للمقاولة، ويتضمن
بدوره مختلف البنيات والتصاميم الشكلية والتنظيم التراتبي ومختلف الإجراءات وأنماط
المراقبة، ألخ.
النسق البشري، ويتعلق الأمر
بالخصائص السوسيومهنية للموارد البشرية المتوفرة لدى المقاولة والسلوكات الفردية
والعلاقات الجماعية (التجاذب/ التقاطب) ثقافة المقاولة وأسلوب تدبير المؤسسة، ألخ.
النسق التقني
التكنولوجيا
الآلات/ التجهيزات
بناء
المقاولة/ الحجم
القواعد الفنية للعمل
التنظيم الشكلي
البنيات
التنظيم التراتبي
الإجراءات والقوانين
أنماط المراقبة
النسق
البشري
الخصائص السوسيومهنية للموارد البشرية
السلوكات الفردية
العلاقات
الجماعية (التجاذب/ التقاطب)
ثقافة المقاولة
أساليب التدبير
الأنساق الفرعية الثلاثة لتنظيم العمل في
المقاولة
(Jean-Louis Beaugrand,
L’organisation du travail, 1995,p p42-43)
الهيكل التنظيمي للمقاولة
حينما يتكاثر العمال والموظفون في مؤسسة
للإنتاج وتتعقد بدورها وظائف المؤسسة يصبح من الضروري لصاحب المؤسسة أن يتخذ
مجموعة من التدابير والأساليب التي تضمن إنجاز العمل المشترك بشكل منسق وبفعالية
تحقق الأهداف المرجوة؛ ويشكل الهيكل التنظيمي إحدى الوسائل الإجرائية لضمان السير
العادي للمقاولة. ويعتبر الهيكل التنظيمي الإطار الذي تتضح بمقتضاها مراكز السلطة
وتوزيعها داخل المؤسسة كما يتضح التدرج الإداري وما ترتبط به من مسؤوليات. إن
دراسة الهيكل التنظيمي للمقاولة تسمح لنا بفهم الكيفية التي تمت من خلالها تصميمها أو
بناؤها وكذا طبيعة العلاقة بين مختلف مرافقها الإدارية أو الإنتاجية، وكذا تأثير
المحيط الخارجي في بناء المقاولة.
غير
أنه يجب أن نشير أن المقاولة من حيث الهيكل التنظيمي الذي تعتمده ليس لها نمط
نموذجي معين من الهياكل التنظيمية من قبل جميع المقاولات، ومرد ذلك إلى أن لكل
مقاولة أهداف وغايات وظروف بيئية خاصة بها. وبالتالي فإن المقاولين يواجهون مشكلة
كيفية صياغة هيكلا تنظيميا إجرائيا يمكنهم من تدبير شؤون مقاولتهم بأقل تكلفة
(بشرية ومالية).
وإذا ما رجعنا إلى "ماكس فيبر"Max Weber عالم الاجتماع الألماني ( 1864-1920) يرجع البنية التنظيمية إلى مجموعة من
القواعد واللوائح البيروقراطية التي تعطي
الحق لمجموعة من الأفراد أن تصدر الأوامر لأفراد آخرين على نحو يحقق الترشيد
العقلاني للموارد ــ البشرية والمالية ــ والكفاءة. كما يعتبر "ماكس
فيبر" أنه لتحقيق السيطرة الشرعية على مجموعة كبيرة من الأفراد يجب أن يشعرون بأن عليهم الالتزام بطاعة أوامر
الرئيس ، وفي ذات الوقت يجب أن يعتقد الرئيس بأنه له الحق في إصدار الأوامر
للعاملين الذين يشتغلون تحت مسؤوليته. ويمكننا اعتبار الهيكل التنظيمي الطريقة
التي تنظم بها المقاولة مواردها البشرية في صورة علاقات مستقرة نسبيا والتي تعد
إلى حد كبير أنماط التفاعل والتنسيق والسلوك الموجه نحو تحقيق أهداف المقاولة.
ويعتبر "هال" الهيكل التنظيمي حصيلة تفاعل عنصرين
أساسيين الظروف الموقفية والاختيارات الإستراتيجية للمقاولة ؛ ويعني
"هال" بالظروف الموقفية التي تشتغل فيها المؤسسة كالحجم و الوسائل
التقنية المستعملة والبيئة المحيطة بها ومختلف العوامل الاجتماعية والقانونية
والثقافية المؤثرة في المؤسسة أما الاختيارات الإستراتيجية هي جملة الخطط التي
تتخذها المقاولة إن داخليا أو خارجيا للوصول إلى أهدافها.
ويمكن تعريف الهيكل التنظيمي للمقاولة على الشكل التالي: إنه
البناء الذي يبرز التركيب الداخلي للمؤسسة حيث يوضح التقسيمات والوحدات الإنتاجية
الفرعية التي تؤدي مختلف الأعمال والأنشطة اللازمة لتحقيق أهداف المؤسسة. كما أن
ذات الهيكل التنظيمي يترجم طبيعة العلاقات بين مرافقها الإدارية وحدود الصلاحيات
والمسؤوليات فضلا عن تحديد شبكات الاتصال وكيفية تدفق المعلومات بين المستويات
الإدارية للمؤسسة.
يوضح الهيكل
التنظيمي للمقاولة مختلف المصالح الإدارية
أو المرافق الخدماتية التي تتألف منها بنية المقاولة، وبالتالي يسمح هذا التصميم
من تحديد الموقع الذي يحتله فرد يشتغل داخل المقاولة، وكذا طبيعة العلاقات أو
المسؤولية التي تربطه بباقي المتدخلين في نفس المقاولة. كما يوضح الرسم البياني
للمقاولة العلاقات التراتبية المتواجدة بين مناصب الشغل والمرافق الإدارية وكذا
الأشخاص الذين يتفاعلون داخل المقاولة. ويمكن تشبيه هذا الرسم البياني بتصميم
معماري لبناية ما (منزل أو عمارة) يحدد طبيعة الغرف وحجمها ووظائفها . وبالنسبة
للرسم البياني للمقاولة يجب أن يقدم لنا:
·
مختلف التقسيمات والوحدات التي يتألف منها الهيكل
التنظيمي،
·
التخصص في العمل بمعنى وجود مهام محددة بالنسبة لكل
الفاعلين داخل المقاولة
·
مختلف الوظائف المتداولة داخل المقاولة وطبيعة العلاقات
التراتبية بين مختلف المرافق الإدارية،
وكذا بين مناصب الشغل الموجودة.
·
الأهمية الموجودة بين وحدات الشغل،
·
طبيعة السلطة التي يتم إسنادها إلى كل منصب شغل،
·
العلاقة التراتبية بين مختلف المساهمين في المقاولة،
·
الموقع الذي يحتله كل مساهم على حدة وطبيعة مسؤوليته أو
تدخله في المقاولة،
·
الاستمرارية في التدبير واتخاذ القرار،
·
مواقع اتخاذ القرار من حيث المركزية واللامركزية.
بطبيعة الحال لا يمكن الحديث عن رسم بياني لكل المقاولات ولا
حتى عينة من المقاولات، بل بالعكس إن هذا الرسم البياني يرتبط بطبيعة البنية
التنظيمية لكل مقاولة على حدة وطبيعة حجمها وكذا نمط اشتغالها. لكن عموما، يسمح
الرسم البياني بتوضيح المهمة (أو المهمات) التي تسند إليه ، وإلى أي شخص أو
مصلحة يجب أن يتجه وما هي مصادر معلوماته أو الأوامر التي يتلقاها أو يصدرها بدوره، كما أن الرسم البياني
للمقاولة يوضح طبيعة قنوات الاتصال ونمط اشتغالها.
تمثل
إحدى المقاولات بنية وقواعد أكثر عمقا من نظيراتها؛ ويمكن التعرف على نوعين كبيرين
من البنية التنظيمية إحداهما بنية ميكانيكية أو شكلية (أو رسمية) وثانيهما بنية
تنظيمية عضوية أو لاشكلية (أو غير رسمية)
البنية التنظيمية للمقاولة وخصائصها
Unknown
on
6:22 م
Unknown
on
6:22 م


موافق
ردحذفنعم
ردحذف